تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
222
كتاب البيع
واعتباره مفروض الوجود ، وكسب الصغير لا يتمّ إلّا فيما لو كان طرفاً في العقد ، ولا يتحقّق فيما لو كان واسطةً أو منشأً للصيغة فقط . نعم ، قسّم الشارع الصبيان إلى قسمين : الواجد للصفة والفاقد لها ، وحكم بجواز كسب الأوّل ونفوذ معاملاته وصحّة التبادل معه . إذن هناك كسبٌ مفروض الوجود ، وهو صحيحٌ في الجملة . غاية الأمر : أنَّ الرواية لا إطلاق فيها لغير إذن الوليّ ولا لكافّة أنحاء الكسب ؛ لأنَّها بصدد بيان الصورة الأُخرى من المسألة ، أعني : المعاملات التي يقوم بها الصبيّ عادةً بإذن الولي ؛ إذ هي القدر المتيقّن من الجواز ، ما يدلّ على قيام هذه المعاملات والمبادلات في زمان رسول الله ( ص ) ، لا أنَّه ( ص ) نهى عنها بلحاظ الزمان اللاحق له . فقد تبيّن : أنَّ المعاملات اليسيرة التي يقوم بها الصبيّ عادةً صحيحةٌ نافذةٌ ؛ بحسب القواعد ، مع دلالة الرواية وانعقاد السيرة عليها ، وعدم نهوض الأدلّة الناهية على المنع . ودعوى أنَّ ألفاظه كعدمها ممنوعةٌ ، بل لا شكّ في صحّة توكيله في التصرّف في أموال غيره مع إذن وليّه ، كصحّة معاملاته في الأشياء اليسيرة المتعارفة . فلنتعرّض الآن إلى بعض الإشكالات الواردة على دلالة موثّقة السكوني المتقدّمة على صحّة معاملات الصبيّ في الجملة مع الجواب عنها باختصارٍ : فمنها : ما ذكره المحقّق الأصفهاني قدس سره من : أنَّ تقريب الاستدلال بالرواية من وجوهٍ ثلاثةٍ : الأوّل : بلحاظ التعليل الوارد فيها بقوله ( ع ) : « إن لم يجد سرق » ؛ إذ